Lewati ke konten

شرح تنقيح الفصول الباب الأول في الاصطلاحات الفصل الثالث في الفرق بين الوضع والاستعمال والحمل

شرح تنقيح الفصول

القرافي

Halaman cetak ٢١

فالمراد كاعتقاد المالكي أن الله تارك وتعالى أراد بلفظ القرء الطهر والحنفي أن الله تعالى أراد الحيض (١) ، والمشتمل نحو حمل الشافعي ﵁ اللفظ المشترك على جملة معانيه عند تجرده عن القرآن لاشتماله على مراد المتكلمين احتياطاً.

أريد بصيرورة شهرته على غيره أن يصير هو المتبادر إلى الذهن ولا يحمل على غيره غلا بقرينة كحال الحقيقة اللغوية مع المجاز، ولذلك أن المنقولات حقائق عرفية وشرعية ولكنها مجازات لغوية؛ فالدابة منقولة عن مطلق ما دب، إلى الحمار مخصوصة بمصر،

وإلى الفرس مخصوصة بالعراق، فلا يفهم غير هذين إلا بقرينة صارفة عنهما، وتسمية العرف خاصاً لاختصاصه بعض الفرق كالمتكلمين، أو النحاة في الفعل والفاعل، ولفظ الدابة يشملهم مع العوام، ولا يشترط عمومه في الأقاليم ولا في إقليم كامل؛ فربما خالف صعيد إقليم مصر شمالها، غير أنه في كل بقعة يشمل أهل تلك البقعة كلهم، فمن قال رأيت أسداً وأراد مسماه الذي هو الحيوان المفترس فهو حقيقة، أو رجلاً شجاعاً فهو مجاز، وكلاهما استعمال، والعلاقة لا بد منها في حد المجاز، لأنها لو فقدت كان نقلاً لا مجازاً كتسمية الولد جعفراً، ولا علاقة بين الولد والنهر الصغير؛ فإنه الذي يسمى جعفراً لغة.