Lewati ke konten

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في دوابه صلى الله عليه وسلم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Halaman cetak ١/ ١٢٩

جَمَعَهَا الْإِمَامُ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن جماعة الشافعي فِي بَيْتٍ فَقَالَ:

وَالْخَيْلُ سَكْبٌ لُحَيْفٌ سَبْحَةٌ ظَرِبٌ ... لِزَازُ مُرْتَجَزٌ وَرْدٌ لَهَا اسْرَارُ

أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ عَنْهُ وَلَدُهُ الْإِمَامُ عز الدين عبد العزيز أبو عمرو أَعَزَّهُ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ.

وَقِيلَ: كَانَتْ لَهُ أَفْرَاسٌ أُخَرُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلَكِنْ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، وَكَانَ دَفَّتَا سَرْجِهِ مِنْ لِيفٍ.

وَكَانَ لَهُ مِنَ الْبِغَالِ دُلْدُلُ، وَكَانَتْ شَهْبَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ المقوقس. وَبَغْلَةٌ أُخْرَى. يُقَالُ لَهَا: "فِضَّةُ". أَهْدَاهَا لَهُ فروة الجذامي، وَبَغْلَةٌ شَهْبَاءُ أَهْدَاهَا لَهُ صاحب أيلة، وَأُخْرَى أَهْدَاهَا لَهُ صاحب دومة الجندل، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى لَهُ بَغْلَةً فَكَانَ يَرْكَبُهَا.

وَمِنَ الْحَمِيرِ عُفَيْرٌ وَكَانَ أَشْهَبَ، أَهْدَاهُ لَهُ المقوقس مَلِكُ الْقِبْطِ، وَحِمَارٌ آخَرُ أَهْدَاهُ لَهُ فروة الجذامي. وَذُكِرَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَعْطَى النَّبِيَّ ﷺ حِمَارًا فَرَكِبَهُ.

وَمِنَ الْإِبِلِ الْقَصْوَاءُ، قِيلَ: وَهِيَ الَّتِي هَاجَرَ عَلَيْهَا، وَالْعَضْبَاءُ، وَالْجَدْعَاءُ، وَلَمْ يَكُنْ بِهِمَا عَضَبٌ وَلَا جَدْعٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتَا بِذَلِكَ، وَقِيلَ: كَانَ بِأُذُنِهَا عَضَبٌ فَسُمِّيَتْ بِهِ، وَهَلِ الْعَضْبَاءُ وَالْجَدْعَاءُ وَاحِدَةٌ، أَوِ اثْنَتَانِ؟ فِيهِ خِلَافٌ، وَالْعَضْبَاءُ هِيَ الَّتِي كَانَتْ لَا تُسْبَقُ، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( «إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَلَّا يَرْفَعَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا وَضَعَهُ» ) وَغَنِمَ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ جَمَلًا مَهْرِيًّا لأبي جهل فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، فَأَهْدَاهُ يَوْمَ