Lewati ke konten

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٠ - ذكر المسح على الجرموقين

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Halaman cetak ١/ ٤٥٠

الرَّزَّاقِ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ إِنْ كَانَ الْخَرْقُ قَدْ بَدَتْ أُصْبُعَهُ أَوْ كُلُّهَا أَوْ طَائِفَةٌ مِنْ رِجْلِهِ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَغَسَلَ مَا بَدَا مِنْ رِجْلِهِ. هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ.

وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ، وَهُوَ أَنَّ الْخَرْقَ إِذَا كَانَ يَسِيرًا فَأَرْجُو أَنْ يُجْزِئَ عَنْهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ كَانَ خَرْقُهُ كَثِيرًا فَأَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ لَا يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا. هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ: وَهُوَ إِنْ كَانَ فِي خُفَّيْهِ خَرْقٌ تَخْرُجُ مِنْهُ أُصْبُعٌ أَوْ أُصْبُعَانِ أَجْزَأَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا، فَإِنْ كَانَ ثَلَاثُ أَصَابِعَ لَمْ يُجِزْهُ، هَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا خَرَجَ الْأَكْثَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ لَمْ يُجْزِهِ الْمَسْحُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقُولُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَذِنَ بِالْمَسْحِ عَلَيْهِمَا إِذْنًا عَامًّا مُطْلَقًا دَخَلَ فِيهِ جَمِيعُ الْخِفَافِ، فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ خُفٍّ فَالْمَسْحُ عَلَيْهِ جَائِزٌ عَلَى ظَاهِرِ الْأَخْبَارِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنَ السُّنَنِ إِلَّا بِسُنَّةٍ مِثْلَهَا، أَوْ إِجْمَاعٌ، وَهَذَا يَلْزَمُ أَصْحَابَنَا الْقَائِلِينَ بِعُمُومِ الْأَخْبَارِ وَالْمُنْكِرِينَ عَلَى مَنْ عَدَلَ عَنْهَا إِلَّا بِحُجَّةٍ.

١٠ - ذِكْرُ الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ فَرَأَتْ طَائِفَةٌ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا،