Lewati ke konten

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية سبب تأليف الكتاب

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

Halaman cetak ١/ ٩٨

وَمَنْ قَالَ بِالْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ الْعَامِّ، فَضَلَالُهُ أَعَمُّ مِنْ ضَلَالِ النَّصَارَى، وَكَذَلِكَ مَنْ قَالَ بِقِدَمِ أَرْوَاحِ بَنِي آدَمَ، أَوْ أَعْمَالِهِمْ، أَوْ كَلَامِهِمْ، أَوْ أَصْوَاتِهِمْ، أَوْ مِدَادِ مَصَاحِفِهِمْ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَفِي قَوْلِهِ شُعْبَةٌ مِنْ قَوْلِ النَّصَارَى.

فَبِمَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ دِينِ النَّصَارَى وَبُطْلَانِهِ يُعْرَفُ بِهِ بُطْلَانُ مَا يُشْبِهُ أَقْوَالَهُمْ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ.

فَإِذَا جَاءَ نُورُ الْإِيْمَانِ وَالْقُرْآنِ أَزْهَقَ اللَّهُ بِهِ مَا خَالَفَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] .

وَأَبَانَ اللَّهُ ﷾ مِنْ فَضَائِلِ الْحَقِّ وَمَحَاسِنِهِ مَا كَانَ بِهِ مَحْقُوقًا.

[سَبَبُ تَأْلِيفِ الْكِتَابِ]

وَكَانَ مِنْ أَسْبَابِ نَصْرِ الدِّينِ وَظُهُورِهِ، أَنَّ كِتَابًا وُرَدَ مِنْ قُبْرُصَ فِيهِ الِاحْتِجَاجُ لِدِينِ النَّصَارَى، بِمَا يَحْتَجُّ بِهِ عُلَمَاءُ دِينِهِمْ وَفُضَلَاءُ مِلَّتِهِمْ، قَدِيمًا، وَحَدِيثًا مِنَ الْحُجَجِ السَّمْعِيَّةِ، وَالْعَقْلِيَّةِ،، فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ نَذْكُرَ مِنَ الْجَوَابِ مَا يَحْصُلُ بِهِ فَصْلُ الْخِطَابِ، وَبَيَانُ الْخَطَإِ مِنَ الصَّوَابِ ; لِيَنْتَفِعَ بِذَلِكَ أُولُو الْأَلْبَابِ، وَيَظْهَرَ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رُسُلَهُ مِنَ الْمِيزَانِ، وَالْكِتَابِ.