Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٩٧٥

تكلم في هذه الأبيات على كراهة التماثيل والتصاوير التي ليست مجسدة، وقد جاء في حديث الصحيح الوعيد الشديد على التصوير، وأن المصورين يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة، (١) قال ابن رشد - رحمه الله تعالى -: والمحرم من ذلك بإجماع ما كان مخلوقا له ظل، قائم على صفة الإنسان، أو ما يحيى من الحيوان، وما سوى ذلك من المرسوم في الحيطان، والمرقوم في الستور التي تنشر، أو البسط التي تفرش، أو الوسائد التي يرتفق بها، ويتكأ عليها مكروهة، وليست بحرام في الصحيح من الأقوال.

وقيل بحرمة ذلك كله، وقيل بجواز ما عدا المجمع عليه، ثالثها جواز ما عدا المرسوم في الحيطان والجدر، ورابعها جواز ما عدا المرسوم في الحيطان والجدر والستائر التي لا تمتهن ببسطها والجلوس عليها، ذكر الأقوال كلها ابن رشد - رحمه الله تعالى - ومثار الخلاف النظر إلى المعنى الذي لأجله وقع النهي، قال في الجواهر: قال القاضي أبو بكر بن العربي – رحمهما الله تعالى -: وقد قيل الذي يمتهن من الصور يجوز، وما لا يمتهن مما يعلق فيمنع، لأن الجاهلية كانت تعظم الصور، فما يبقى فيه جزء من التعظيم والارتفاع يمنع، وما كان مما يمتهن فهو مباح، لأنه ليس مما كانوا فيه.