Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الأقضية والشهادات

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ٨٠٠

باب في الأقضية والشهادات

١٨١١ - وبالشهود المدعِي يُطالَبُ ... وباليمين الخصم إذ يُكذِّب

١٨١٢ - إن تثبت الخُلطة بين ذين ... ونحوها كمثل سبق دين

١٨١٣ - كذا قضى قضاة طيبة الغرر ... وذا لقول الأُمَوِي العدل عمر

١٨١٤ - تُحدث أحكام على نظير ... ما أحدث الناس من الفجور

١٨١٥ - لا تحكمنْ لطالب إن يَنكل ... من ادُّعِي عليه حتى يأتلي

١٨١٦ - إن حقق الدعوى وحيث اتهمه ... فبالنكول دون حلْف غرِّمه

قال ابن رشد - رحمه الله تعالى -: الهروب عن القضاء واجب، وطلب السلامة لا سيما في هذا الوقت لازم، وقد روي أن عمر - رضي الله تعالى عنه - دعا رجلا ليوليه فأبى، فجعل يديره على الرضى فيأبى، حتى قال: أنشدك الله ﷾ يا أمير المؤمنين أي ذلك تعلم خيرا لي؟ قال: أن لا تلي، قال: فاعفني، قال: قد فعلت، وقال مالك - رحمه الله تعالى -: قال لي عمر بن حسين: ما أدركت قاضيا استقضي بالمدينة المنورة إلا رأيت كآبة القضاء وكراهيته في وجهه إلا قاضيين سماهما، وطلب القضاء والحرص عليه حسرة وندامة يوم القيامة، روي عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال: " ستحرصون على الإمارة وتكون حسرة وندامة يوم القيامة، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة " (١) فمن طلب القضاء وأراده وحرص عليه وُكل إليه، وخيف فيه الهلاك عليه، ومن لم يسأله وامتُحن به وهو كاره له خائف على نفسه فيه أعانه الله ﷾ عليه، روي عن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - أنه قال: " من طلب القضاء واستعان عليه وُكِل إليه، ومن لم يطلبه ولا استعان عليه أنزل الله ﷾ ملكا يسدده " (٢) وقال صلى الله تعالى عليه وسلم: " لا تسأل الإمارة فإنك إن تؤتها من غير مسألة تُعَن عليها، وإن تؤتها عن مسألة تُوكل إليها " (٣)