عون المتين على نظم رسالة القرويين
٢١٣٦ - وخاتم الحديد عنه قد زجر ... لا فرق فيه بين مرءة ومر
٢١٣٧ - وحلية الفضة في الخواتم ... والسيف والمصحف لم تُحرم
٢١٣٨ - لا السرج والسكين واللجام ... وغيرها فهْي من الحرام
٢١٣٩ - وللنسا بالذهب التختم ... بل سائر اللباس ليس يحرم
٢١٤٠ - ولتتختمنَّ في اليسار ... فذا له الأكثر ذو اختيار
٢١٤١ - والخلف في الخز فبعض حللا ... لباسه والبعض ذاك استثقلا
٢١٤٢ - وهكذا الخلاف أيضا في العلم ... إلا إذا رق فهو كالعدم
قوله: وقد نهى نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم الذكورا البيت، أشار به إلى أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - حرم لبس الذهب والحرير على الرجال، ولفظ الحديث " أُحِلَّ الذهب والحرير للإناث من أمتي، وحرم على ذكورها " (١) وقال في الحرير " إنما يلبس هذا من لا خلاق له في الآخرة " (٢) وفي معنى لبسه افتراشه، وقد وقع التصريح بذلك في بعض الأحاديث، (٣) والمراد بالحرير في البيت خالصه، وأما الخز فأشار إلى حكمه بقوله: والخلف في الخز البيت، ومعناه أن لبس الخز مختلف في منعه، فروي عن ابن عباس وجماعة من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - أنهم لبسوه، وروي عن ابن عباس أنه قال: إنما نهي عن الثوب المصمت من قز، (٤) وروى مالك - رحمه الله تعالى - في الموطإ أن عائشة - رضي الله تعالى عنها - كست عبد الله بن الزبير - رضي الله تعالى عنهما - مِطْرَفَ خز كانت تلبسه، قال ابن ناجي عازيا لابن رشد - رحمهما الله ﷾: والخز: ما سداه حرير ولحمته وبر الإبل.