Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ١٠٢١

قوله: والشرب للدوا إلى قوله: حجامة، معناه أن التعالج بشرب الدواء، والفصادة، والكي، جائز، وفي الحديث " إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة بنار توافق الداء وما أحب أن أكتوي " (١) وجاء أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يمر ليلة أسري به بملإ من الملائكة إلا قالوا: مر أمتك بالحجامة، (٢) وفي الحديث " عليكم بالسنا والسَّنُّوت، فإن فيهما شفاء من كل داء، إلا السام، قيل: يا رسول الله ـصلى الله تعالى عليه وسلم ـ وما السام؟ قال: الموت " (٣) وفي الصحيح أنه أمر العرنيين بشرب أبوال الإبل وألبانها، (٤) وفي الصحيح أن أم قيس بنت محصن دخلت على النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - بابن لها قد أعْلَقَتْ عليه من العُذْرة، فقال: " على م تَدْغَرْنَ أولادكن بهذا العِلاق؟ عليكن بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب، يُسْعَط من العُذرة، ويُلَدُّ من ذات الجنب " (٥) والإعلاق هو أن ترفع العذرة باليد، والعذرة كصبرة: وجع يسمى سقوط اللَّهات، والدغر: الدفع، وذلك أن الواحدة منهن تدخل أصبعها فتدفع به ذلك الموضع، والعِلاق: العصر، ومعنى يسعط أنه يصب في الأنف، قالوا: وذلك بأن يبل ويقطر فيه، قوله: ويلد به، أي: يصب في أحد شقي الفم، وذلك من المرض المسمى ذات الجنب، وفي الصحيح أنه قال للذي شكى إليه استطلاق بطن أخيه: " اسقه عسلا " الحديث المشهور، (٦) وفيه " الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلا السام " (٧)