Aller au contenu

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Page imprimée ١٠٢٠

وقد تقدم ذكر بعض ذلك قريبا، وفي الصحيح عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان إذا مرض أحد أهله نفث عليه بالمعوذتين، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ وأمسح بيده رجأء بركتها، (١) وجاء أنه كان يعوذ الحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - فيقول: " أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة " (٢) وجاء أنه قال لعثمان بن أبي العاص لما أتاه وبه وجع قد كاد يهلكه: " ضع يدك على الذي تَألَّمَ من جسدك، وقل: بسم الله ثلاثا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر " (٣) قال: فقلت ذلك فأذهب الله ﷾ ما كان بي، فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم، قوله: كذا التعالج اتسع، معناه أن تعالج المريض جائز، وقد جاء في الموطإ أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لرجلين من أنمار: " أيكما أطب؟ فقالا: أو في الطب خير؟ فقال: " أنزل الدواء الذي أنزل الأدواء " وجاء أنه كوى سعدا - رضي الله تعالى عنه - في أكحله مرتين، (٤) وفي الموطإ أن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - اكتوى من اللقوة، وفي البخاري أن أبا طلحة كوى أنسا ـ رضي الله تعالى عنهما ـ من ذات الجنب في حياة النبي ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ وفي الصحيحين أن خبابا ـ رضي الله تعالى عنه ـ اكتوى في بطنه سبع كيات.