Skip to content

تاريخ التشريع الإسلامي حجية السنة

تاريخ التشريع الإسلامي

مناع القطان

Printed page ٧٥

وكذلك كان شأنهم بعد وفاته ﷺ، يرجعون إلى كتاب الله تعالى يلتمسون الحكم فيه، فإن لم يجدوا في كتاب الله، رجعوا إلى سنة الله رسول الله ﷺ.

٣- توقف القيام بفرائض الله المجملة على بيان رسول لله: فقد ورد في القرآن الكريم نصوص مجملة كثيرة، فرض الله فيها على الناس فرائضه. ولم يبين القرآن كيفية أدائها، كفرائض الصلاة والزكاة والصيام والحج: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة﴾ ١.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام﴾ ٢.

﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٣ وبين رسول الله ﷺ هذا الإجمال بسنته القولية والعملية، حيث قال تعالى فيه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ٤ فلو لم تكن هذه السنن البيانية حجة على المسلمين واجبة الاتباع، ما أمكن تنفيذ أوامر القرآن وفرائضه ولا أتباع أحكامه.

وبهذا يثبت أن ما صح من سنة رسول الله ﷺ التشريعية يكون حجة واجبة الاتباع وإذا كان وجوب اتباع رسول الله ﷺ باعتباره رسولا، فإنه يجب اتباعه في جميع الأحكام التي صحت عنه، سواء أكانت مبينة حكمة في القرآن أم منشئة حكما سكت عنه القرآن، لأنها كلها مصدرها المعصوم الذي منحه الله سلطة التبيين والتشريع٥.

وبذلك تثبت حجية السنة.