Skip to content

تاريخ التشريع الإسلامي الفصل الثاني: الفقه في عصر الخلفاء الراشدين التوفيق بين ذم الرأي والعمل به

تاريخ التشريع الإسلامي

مناع القطان

Printed page ٢٣٧

التوفيق بين ذم الرأي والعمل به:

أمرنا الله تعالى بطاعته، وطاعة رسوله في قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ ١.

وتكرار الأمر بالطاعة لرسول الله ﷺ يدل على أن طاعة الرسول تجب استقلالا، من غير عرض ما أمر به على الكتاب؛ بل إذا أمر وجبت طاعته مطلقا، سواء أكان ما أمر به في الكتاب، أو لم يكن فيه؛ فإنه أوتي الكتاب ومثله معه، ولم يأمر الله بطاعة أولى الأمر استقلالا؛ بل حذف الفعل.