Skip to content

تاريخ التشريع الإسلامي أسلوب القرآن في الطلب والتخيير ومنهجه في بيان الأحكام

تاريخ التشريع الإسلامي

مناع القطان

Printed page ٦١

في صيغة الأمر، وصيغة النهي، فإن الصيغ متعددة ومنها ما هو موضع اتفاق، ومنها ما هو مختلف فيه ويستطيع الناظر في آيات القرآن الكريم، أن يخرج بجملة خواص لأسلوب القرآن في الطلب والتخيير، ومنهجه في بيان الأحكام.

وقد استخلص الشيخ الخضري في كتابه "تاريخ التشريع الإسلامي" أساليب القرآن في طلب الفعل إيجابا أو ندبا، وأساليبه في طلب الكف تحريما أو كراهة. وأساليبه في التخيير، وآثرنا ذكرها بنصها مع إضافات يسيرة.

أولا- أساليب القرآن في طلب الفعل:

١- صريح الأمر كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ ١.

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ ٢.

٢- الإخبار بأن الفعل مكتوب على المخاطبين، كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ ٣.

وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ ٤.

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَام﴾ ٥.

وقوله: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ ٦.

٣- الإخبار بأن الفعل على الناس عامة أو على طائفة منهم خاصة، كقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٧.

وقوله ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ٨.

﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِك﴾ ٩.