Skip to content

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم المالية العامة

الحضارة الإسلامية أسسها ووسائلها وصور من تطبيقات المسلمين لها ولمحات من تأثيرها في سائر الأمم

عبد الرحمن حبنكة الميداني

Printed page ٦٢٨

٣-

المالية العامة:

سارت دول الشعوب المسلمة التي تعلن عملها بالإسلام، على سياسة تحقيق التعادل بين مواردها ونفقاتها.

وأنشأت بيتًا للمال، وكانت تقوم على صيانته وحفظه والتصرف فيه لصالح الإسلام، ولصالح جماعة المسلمين، في معظم أحوالها.

وكانت موارد بيت المال تعتمد في الدرجة الأولى على خراج الأرض التي أفاء الله بها على المسلمين، وعلى الجزية، والزكاة، والفيء، والغنيمة، والعشور، وهي من الضرائب التي كانت تؤخذ البضائع التي يجلبها تجار الكفار من بلادهم إلى دار الإسلام، إذا اشترط عليهم ذلك للإذن لهم بتوريدها إلى بلدان المسلمين.

ثم أضيفت أنواع من الضرائب على أفراد الشعب في مقابل خدمات يقوم بها عمال الدولة وموظفوها لسد نفقات الدولة المختلفة.

وسن الأمويون نظامًا دقيقًا للإشراف على جباية أموال الدولة.

وقد يحصل بها من بعض السلاطين والحكام إجحام على أفراد الشعب، وقد يتصرف هؤلاء بالأموال العامة لأنفسهم أو لأنصارهم أو لمظاهر عظمة سلطانهم تصرفات منافية للحق والعدل ومصالح الدولة وأفراد الشعب، دون أن يستطيع أحد محاسبتهم.