Skip to content

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الجريمة والجناية في الفقه الإسلامي

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

حسن علي الشاذلي

Printed page ١٢

التمهيد:

الجريمة والجناية في الفقه الإسلامي:

الجريمة والجرائم لغة: الذنب، تقول منه جرم وأجرم وأجترم وجرم أيضًا: كسب، وبابهما ضرب.

وجاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا﴾ ١ أي: لا يحملنكم بغض قوم ... أو لا يكسبنكم ...

وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا﴾ ٢ أي: عما اكتسبنا.

والإجرام مصدر أجرم، وهو اقتراف السيئة، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي﴾ ٣ أي: عقوبة إجرامي، أو جزاء جرمي وكسبي.

فالجرم يستعمل بمعنى الذنب، ويستعمل بمعنى كسب الآثم.

والجرائم في الشرع: هي محظورات شرعية زجر الله تعالى عنها بحد أو تعزير، ولها عند التهمة حال استبراء تقتضيه السياسة الدينية، ولها عند ثبوتها وصحتها حال استيفاء توجبه الأحكام الشرعية٤.

والمحظورات الشرعية: هي عصيان أوامر الله تعالى ونواهيه، فعصيان النواهي جرائم إيجابية؛ لأنها فعل ما نهى الله تعالى عنه، كالقتل أو الزنا، وعصيان أوامره جرائم سلبية؛ لأنها امتناع عن أداء ما أوجبه الله ﷾، كترك الصلاة، ومنع الزكاة.