Skip to content

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون المطلب الثاني: شروط في الإقرار

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

منصور الحفناوي

Printed page ٤٠٢

كما أن الإقرار المعول عليه هو ما يكون أمام المحكمة التي تنظر الدعوى المقامة ضد المقر، كما ذهب الشراح وبينوا، فإن أقر أمام سلطة التحقيق، أو في مرحلة جمع الاستدلالات، فإن هذا الإقرار لا تأخذ به المحكمة، ولا تعتد به كدليل إثبات، إلا إذا أصر عليه المقر ولم يرجع عنه، وإن كان قضاء النقض على خلاف ذلك١.

وعلى هذا، فإذا أقر المدعى عليه أمام المحكمة التي تنظر موضوع الدعوى، فأخذت المحكمة بإقراره، وحكمت بمقتضاه لم يعد لهذا المقر الحق في الرجوع عن إقراره هذا، وتلزمه العقوبة المحكوم بها عليه.

ولقد ذهب الفقه القانوني حديثًا إلى أن الإقرار لا يعد دليلًا يسند إليه وحده في الإدانة، بل لا بد من أن يرافقه ما يؤكده، ويثبت صحته٢.

وإن كان قانون الإجراءات الجنائية المصري قد أجاز للمحكمة الاكتفاء باعتراف المتهم، والحكم عليه بمقتضاه دون الحاجة إلى سماع الشهود٣.