Skip to content

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون المطلب الثاني: شروط في الإقرار

الشبهات وأثرها في العقوبة الجنائية في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون

منصور الحفناوي

Printed page ٤٠١

القضاء على كل ما يؤذي المجتمع ويوقع الضرر به، ويشعر معه الجاني أنه معاقب على جريمته مهما بلغ من التحايل.

ولا يعقل ما يرى تقادمًا في جناية الخمر عند البعض من زوال رائحتها من فم الشرب، حتى ولو ثبتت بالشهادة، لا شك أن القول بهذا يفتح باب الغواية إذ أن هذه الجريمة تفتح أبواب ارتكاب الجرائم الأخرى، وإسقاط عقوبتها بزوال رائحة الخمر من فم الشارب قبل إقراره، أو إقامة البينة عليه يوقع في خطر، ويلحق بالمجتمع أضرار لا تحد عواقبها، ولا يخفى ما ذكره أبو حنيفة عند تفويضه لرأي القاضي في ذلك، بأن جعل ذلك مشروطًا بمجانبة الهوى، وهو شرط جوهري للفصل في ما يعد تقادمًا، هذه شروط الإقرار إجمالًا وبصفة عامة عند فقهاء الشريعة الإسلامية، أتبعها بمقال رجال القانون في الإقرار وحجيته تتميما للفائدة.

الإقرار عند فقهاء القانون:

يراد بالإقرار عند فقهاء القانون: اعتراف المتهم على نفسه أمام القضاء بالتهمة المسندة إليه.

فلو لم تكن هناك تهمة مسندة لمن أقر على نفسه بإتيان فعل من الأفعال المجرمة، فإنه لا يلتفت إلى إقراره هذا، كما أنه لو أقر بقيامة بفعل ما من الأفعال الجنائية، وكان ما أقر به غير موضوع الدعوى المقامة عليه، فإنه لا يلتفت إلى إقراره هذا بهذه الوقائع نظرًا؛ لأنها ليست هي موضوع الدعوى المقامة عليه١.