Skip to content

الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها باب الحروف

الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها

ابن فارس

Printed page ٧٥

ومنها أن تكون سبباً لشيء, وعِلةً لَهُ. مثل ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ ١.

ومنها أن تكون إرادة. نحو: "قُمتُ لأَضرب زيداً" بمعنى قمت أريد ضَرْبَهُ.

ومنها أن تكون بمعنى "عند" مثل قوله جل ثناؤه: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ ٢ و ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أي عنده.

ومنها أن تكون بمنزلة "فِي". مثل قوله جلّ وعزّ: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ ٣ أي فِي أول الحشر.

ومنها أن تكون لمرور وقت. نحو قول النابغة٤:

تَوَهَّمْت آياتٍ لَهَا فعرفتها ... لِسِتَّةِ أعوام وذا العامُ سابعُ

ومنه قولهم: "غلام لَهُ سنة" أي أتتْ عَلَيْهِ سنة.

وتكون بمعنى "بعد" مثل قوله ﷺ: "صوموا لِرُؤْيته" ٥ أي بعد رؤيته.

وتكون للتخصيص. نحو "الحمد لله", وَفِي الكلام "الفصاحة لقريش والصباحة لبني هاشم"٦.

وتكون للتعجب. نحو: "لله دَرُّه! " ويُنشدون٧:

لله يبقى عَلَى الأيَّام ذو حِيَدٍ ... بمُشْمَخِرٍّ بِهِ الظَّيَّانُ والآسُ

ويقولون: "يَا لِلْعَجَب! " معناه: يَا قوم تعالوا إِلَى العجب ولِلْعجب أدعو.