الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها
Printed page ٦٢
باب فِي زيادات الأسماء:
ومن سُنن العرب الزّيادة فِي حروف الاسم، ويكون ذَلِكَ إما للمبالغة وإما للتشويه والتقبيح.
سَمعت مَن أثِقُ بِهِ قال: تفعل العَرب ذَلِكَ للتشويه، يقولون للبعيد مَا بَيْنَ الطرفين المفرط الطول "طِرِمّاح", وإنما أصله من "الطَّرَح" وهو البعيد، لكنه لما أفرط طوله سُمي طرمّاحاً، فشُوّه الاسم لما شوهت الصورة. وهذا كلام غير بعيد.
ويجيء فِي قياسه قولهم "رَعَشْنٌ" للذي يرتعش, و"خَلْبَنٌ" و"زُرْقَمٌ" للشديد الزَّرق و"صِلْدِم" للناقة الصُّلْبة، والأصل صَلْد و"شَدْقَم" للواسع.
ويكون من الباب قولهم للكثيرة التَّسَمُّع والتَّنظُّر: "سِمْعَنَّةٌ، نِظْرَنَّة".
ومن الباب: كبير وكُبار وكُبَّار. وطُوَال وطُوَّال.