Skip to content

الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها باب الحروف

الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها

ابن فارس

Printed page ٦٨

شَرِبَتْ بماء الدُّحْرَضَيْنِ

وباء المصاحبة: "دخل فلان بثيابه وسيفه" وقوله ﷿: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ﴾ ١ ومنه "ذهبت بِهِ" لأنك تكون مصاحباً لَهُ. والباء الَّتِي فِي موضع "فِي" قوله٢:

مَا بُكتْ الكبير بالأَطلال

والتي فِي موضع "عَلَى" قوله٣:

أربٌ يبول الثَّعْلُبانُ برأسه

أراد "عَلَى".

وباء البدل, قولهم: "هَذَا بذاك" أي عوض منه. ومنه:

قالت بما قَدْ أراهُ بصيراً

وباء تعدية الفعل "ذهبت بِهِ" بمعنى "أذهبته". وقوله جلّ ثناؤه: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ ٤ لَيْسَ من ذا، لأن سرى وأسرى واحد.

وباء السبب قوله جلّ ثناؤه: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ ٥ أي من أجله. فأما قوله جلّ وعزّ: ﴿وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ﴾ ٦ فمحتمل أن يكونوا كفروا بِهَا وتبرءوا منها. ويجوز أن تكون باء السبب، كَأَنَّه قال: "وكانوا من أجل شركائهم كافرين".

والباء الدالّة عن نفس المُخبّر عنه والظاهر أنها لغيره قولك: "لقيت بفلان