Skip to content

المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية باب صفة الصلاة مدخل

المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٨٧

الثاني: أن يقول الله أكبر في القيام، ولا يضر تخلل يسير وصف لله تعالى أو

ــ

لتمتاز عن غيرها، ويصح كل منهما بنية الآخر إن عذر بغيم أو نحوه لأن كلا يأتي بمعنى الآخر، بخلاف ما لو نواه مع علمه بخلافه وقصد المعنى الشرعي فإنه لا يصح لتلاعبه، ويسن ذكر الاستقبال لا اليوم والوقت إذ لا يجبان اتفاقًا. "ويجب قرن النية" المشتملة على جميع ما يعتبر فيها من قصد الفعل أو والتعيين أو والفرضية أو والقصر في حق المسافر أو والإمامة أو والمأمومية في الجمعة "بالتكبيرة" التي للإحرام وذلك بأن يستحضر في ذهنه ذلك ثم يقصد إلى فعل هذا المعلوم، ويجعل قصده هذا مقارنًا لأول التكبير، ولا يغفل عن تذكره حتى يتم التكبير، ولا يكفي توزيعه عليه بأن يبتدئه من ابتدائه وينهيه مع انتهائه لما يلزم عليه من خلو معظم التكبير الذي هو أول أفعال الصلاة عن تمام النية، واختار النووي وغيره كابن الرفعة١ والسبكي٢ تبعًا للغزالي وإمامه٣ أنه يكفي المقارنة العرفية عن العوام بحيث يعد مستحضرًا للصلاة.

"الثاني" من الأركان: "أن يقول الله أكبر في القيام" أو بدله لما صح من أمره ﷺ المسيء صلاته به٤، والحكمة في الاستفتاح به استحضار المصلي عظمة من تهيأ لخدمته والوقوف بين يديه ليمتلئ هيبة فيخشع ويحضر قلبه وتسكن جوارحه ويتبين بفراغه دخوله في الصلاة بأوله، وأفهم كلام المصنف أنه لا يكفي الله كبير أو أعظم أو أجل، ولا الرحمن أكبر ولا أكبر من الله بل لا بد من لفظ الجلالة وأكبر وتقديم الجلالة للاتباع. "ولا يضر تخلل يسير وصف لله تعالى" بين كلمتي التكبير كالله ﷿ أكبر لبقاء النظم والمعنى بخلاف الله لا إله إلا هو أكبر فلا يكفي كما في التحقيق لطوله، وخرج بالوصف غيره كهو وزيادة واو ساكنة أو متحركة