Skip to content

المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية باب الصلاة فصل: "في مواقيت الصلاة"

المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٦٢

فصل: "في مواقيت الصلاة

"

...

والحديث بعدها إلا في خير أو حاجة.

وأفضل الأعمال الصلاة أول الوقت، ويحصل ذلك بأن يشتغل بأسباب الصلاة حين دخل الوقت، ويسن التأخير عن أول الوقت للإبراد بالظهر لا الجمعة في الحر

ــ

لكن خالف في السبكي وغيره. "و" يكره "الحديث" وسائر الصنائع "بعدها" أي بعد فعلها ولو مجموعة جمع تقديم على ما زعمه ابن العماد١ خشية الفوات أيضًا "إلا في خير" كمذاكرة علم شرعي أو آلة له وإيناس ضيف وملاطفة زوجة. "أو حاجة" كمراجعة حساب لأن ذلك خير أو عذر ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة، وقد ورد: "كان النبي ﷺ يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل"٢. "وأفضل الأعمال" البدنية بعد الإسلام "الصلاة" ففرضها أفضل الفرائض ونفلها أفضل النوافل للأدلة الكثيرة في ذلك، وقيل الحج وقيل الطواف وقيل غير ذلك، وأفضل أحوال الصلاة المؤقتة من حيث الوقت مع عدم العذر أن توقع" أول الوقت" ولو عشاء لأن ذلك من المحافظة عليها المأمور بها في آية: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ ، ولما صح أنه ﷺ سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: "الصلاة لأول وقتها" ٣، ومن أنه كان يصلي العشاء لسقوط القمر ليلة ثالثة٤، ومن أن نساء المؤمنين كن ينقلبن بعد صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ ولا يعرفهن أحد من الغلس٥ فخبر: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" ٦، وخبر: "كان رسول الله ﷺ يحب أن يؤخر العشاء"٧ معارضان بذلك. "ويحصل ذلك" الفضل الذي في مقابلة التعجيل "بأن يشتغل" أول الوقت "بأسباب الصلاة" كطهر وستر وأذان