المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية
ومتطوعًا وحسن الصوت وعلى مرتفع، وبقرب المسجد، وجمع كل تكبيرتين بنفس، وبفتح الراء في الأولى في قوله: الله أكبر الله أكبر ويسكن في الثانية، وقول ألا صلوا في
ــ
في الإعلام. "و" يسن "كون المؤذن" والمقيم "ثقة" أي عدل شهادة لأنه أمين على الوقت ليخبر به "و" كونه "متطوعًا" لخبر الترمذي وغيره "من أذن سبع سنين محتسبًا كتب الله له براءة من النار" ١ "و" كونه "صيتًا" لقوله ﷺ: "ألقه على بلال فإنه أندى صوتًا منك" ٢ أي أبعد مدى صوت ولزيادة الإعلام. "و" كونه "حسن الصوت" لخبر الدارمي وابن خزيمة وغيرهما أنه ﷺ أمر نحوًا من عشرين رجلًا فأذنوا له فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه الأذان٣، ولأنه أرق لسامعيه فيكون ميله إلى الإجابة أكثر. "و" كونه "على مرتفع" كمنارة أو سطع للاتباع ولزيادة الإعلام فإن لم يكن للمسجد منارة ولا سطح فعلى بابه، ولا يسن في الإقامة المرتفع إلا إن احتيج إليه لكبر المسجد. "و" كونه "بقرب المسجد" لأنه دعاء الجماعة وهي فيه أفضل، ويكره الخروج منه بعده من غير صلاة إلا لعذر. "و" يسن في الأذان "جمع كل تكبيرتين بنفس" أي بصوت لخفتهما وإفراد كل كلمة مما بقي من كلماته بصوت، بخلاف الإقامة فإنه يسن فيها جمع كل كلمتين بصوت وتبقى الأخيرة فيفردها بصوت "ويفتح" المؤذن إذا لم يفعل ما يأتي عن المجموع "الراء في" التكبيرة "الأولى" من لفظتي التكبير "في قوله الله أكبر الله أكبر" على ما قاله المبرد٤. وقال الهروي٥: عوام الناس أي عامة العلماء على ضمها وبينت ما في ذلك في بشرى الكريم٦ وغيره. وحاصله: أن لكل من الفتح والضم وجهان، وأن القول بأن الثاني هو القياس دون الأول، وأن كلا منهما غلط ممنوع، وفي المجموع عن البندنيجي٧ وصاحب