Skip to content

الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية أولا: التربية الإسلامية ربانية المصدر، عالمية الغاية، شاملة الأثر

الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية

محمود أحمد شوق

Printed page ١٠٣

وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُور﴾ [الشورى: الآية ٥٢، ٥٣] .

وقال تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى، مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى، وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ١-٥] .

ويرتكز في بلاغه على حقائق هي في واقعها مسلمات هذا الدين: أولها التوحيد، فالله -في الإسلام- واحد لا شريك له، متفرد في كل شيء، لم يلد ولم يولد، وليس كمثله شيء، هو وحده الخالق البارئ المصور، هو الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، المنفرد بالألويهة في كل زمان وفي كل مكان في هذا الكون.

قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١-٤] .

فتوحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات من المقومات الأساسية لهذا الدين، والأدلة في القرآن الكريم على هذا كثيرة، نذكر منها.

قال تعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٤، ٨٥] .

وقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٣٨] .

وقال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: الآية ١١] .

ومجمل القول أن التصور الإسلامي يقوم على أساس أن هناك ألوهية وعبودية، ألوهية يتفرد به الله سبحانه, وعبودية يشترك فيها كل من عداه وكل ما عداه ... كما يتفرد الله -سبحانه- بالألوهية، كذلك، "يتفرد" -تبعا لهذا- بكل خصائص الألوهية ... وكما يشترك كل حي وكل شيء -بعد ذلك- في