Skip to content

عالم الملائكة الأبرار الفصل الثالث الملائكة والإنسان

عالم الملائكة الأبرار

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٥٨

الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) (١) .

وفي سنن الترمذي عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع) (٢) ؛ أي تتواضع له.

فالأعمال الصالحة - كما ترى - تقرب الملائكة منا، وتقربنا منهم، ولو استمر العباد في حالة عالية من السمو الروحي، لوصلوا إلى درجة مشاهدة الملائكة ومصافحتهم كما في الحديث الذي يرويه مسلم، عن حنظلة الأسيدي، ﵁، عن النبي ﷺ قال: (والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم) (٣) .

وفي رواية الترمذي عن حنظلة قال: قال رسول الله ﷺ: (لو أنكم تكونون كما تكونون عندي لأظلتكم الملائكة بأجنحتها) (٤) .

دور الملائكة تجاه المؤمنين (الجزء الثاني)

٧- تسجيل الملائكة الذين يحضرون الجمعة:

وهؤلاء الملائكة يسجلون بعض أعمال العباد، فيسجلون الذين يؤمون الجُمَع الأول فالأول. فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم، وجلسوا يستمعون الذكر) . متفق عليه (٥) .

ويسجلون ما يصدر عن العباد من أقوال طيبة، ففي صحيح البخاري وغيره عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: (كنا يوماً نصلي وراء النبي ﷺ فلما رفع رأسه من الركعة، قال: (سمع الله لمن حمده) قال رجل وراءَه: ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. فلما انصرف، قال: (من المتكلم؟)