Skip to content

عالم الملائكة الأبرار الفصل الثالث الملائكة والإنسان

عالم الملائكة الأبرار

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٤٢

ليس كل من جاءه ملك فهو رسول أو نبي:

ليس كل من جاءه ملك يعدّ رسولاً أو نبياً، فهذا وَهْم، فالله قد أرسل جبريل إلى مريم، كما أرسله إلى أم إسماعيل عندما نفد الماء والطعام منها.

ورأى الصحابة جبريل في صورة أعرابي، وأرسل الله ملكاً إلى ذلك الرجل الذي زار أخاً له في الله يبشره بأن الله يحبه لحبه لأخيه....، وهذا كثير وإنما المراد التنبيه.

كيف كان يأتي الوحي الرسول ﷺ:

في صحيح البخاري عن عائشة ﵂: أن الحارث بن هشام ﵁ سأل الرسول ﷺ، فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال الرسول ﷺ: (أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه عليّ، فَيُفصَم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً، فيكلمني، فأعي ما يقول) (١) .

فجبريل كان يأتي الرسول ﷺ وهو في حالته الملكية، وهذه شديدة على الرسول ﷺ، والحالة الثانية كان جبريل ينتقل من حالته الملكية إلى البشرية، وهذه أخف على الرسول ﷺ.

وقد رأى الرسول ﷺ جبريل على صورته التي خلقه الله عليها مرتين:

الأولى: بعد البعثة بثلاث سنوات؛ ففي صحيح البخاري عن جابر ابن عبد الله: أن الرسول ﷺ قال: (بينما أنا أمشي، إذ سمعت صوتاً من السماء، فرفعت بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت، فقلت: زملوني) (٢) .

والثانية: عندما عرج به إلى السماء:

وهاتان المرتان مذكورتان في سورة النجم في قوله تعالى: (علَّمه شديد القوى - ذو مرةٍ فاستوى - وهو بالأفق الأعلى - ثمَّ دنا فتدلَّى - فكان قاب قوسين أو أدنى - فأوحى إلى عبده ما أوحى - ما كذب الفؤاد ما رأى -