Skip to content

عالم الملائكة الأبرار الفصل الأول صفاتهم وقدراتهم

عالم الملائكة الأبرار

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢١

وخشي عليهم قومه، فقد كانوا قوم سوء يفعلون السيئات، ويأتون الذكران من العالمين: (ولمَّا جاءت رُسُلُنَا لوطاً سِيءَ بهم وضاق بهم ذرعاً وقال هذا يوم عصيب ٌ) [هود: ٧٧] .

يقول ابن كثير: " تبدى لهم الملائكة في صورة شباب حسان امتحاناً واختباراً حتى قامت على قوم لوط الحجة، وأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر " (١) .

وقد كان جبريل يأتي الرسول ﷺ في صفات متعددة، فتارة يأتي في صورة دحية بن خليفة الكلبي (صحابي كان جميل الصورة) ، وتارة في صورة أعرابي.

وقد شاهده كثير من الصحابة عندما كان يأتي كذلك.

في الصحيحين عن عمر بن الخطاب قال: " بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي ﷺ، وأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام ". وفي الحديث أنه سأله عن الإيمان والإحسان والساعة وأماراتها (٢) .

وقد أخبر الرسول ﷺ فيما بعد أن السائل جبريل، جاء يعلم الصحابة دينهم.

ورأت عائشة الرسول ﷺ واضعاً يده على معرفة فرس دحية الكلبي يكلمه، فلما سألته عن ذلك، قال ﷺ: (ذلك جبريل، وهو يقرئك السلام) (٣) .

وقد حدثنا الرسول ﷺ عن الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفساً، وأنه لما هاجر تائباً جاءه الموت في منتصف الطريق إلى الأرض التي هاجر إليها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فحكّموا فيه ملكاً