Skip to content

الرسالة القشيرية باب الفتوة

الرسالة القشيرية

عبد الكريم القشيري

Printed page ٢/ ٣٨٠

بَاب الفتوة

قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣] قَالَ الأستاذ: أصل الفتوة أَن يَكُون العبد أبدا فِي أمر غيره قَالَ ﷺ: لا يزال اللَّه تَعَالَى فِي حاجة العبد مَا دام العبد فِي حاجة أخيه المسلم

أَخْبَرَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمَزَ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لا يَزَالُ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ

سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ الدقاق يَقُول هَذَا الخلق لا يَكُون كماله إلا لرسول اللَّه ﷺ فَإِن كُل أحد فِي الْقِيَامَة يَقُول: نفسي نفسي وَهُوَ ﷺ يَقُول: أمتي أمتي.

سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي ﵀ يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت أبا جَعْفَر الفرغاني يَقُول: سمعت الجنيد يَقُول: الفتوة بالشأم واللسان بالعراق والصدق بخراسان.

وسمعته يَقُول: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الرازي يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن نصير بْن مَنْصُور الصائغ يَقُول: سمعت ابْن مردويه الصائغ يَقُول: سمعت الفضل يَقُول: الفتوة الصفح عَن عثرات الإخوان.

وقيل: الفتوة أَن لا ترى لنفسك فضلا عَلَى غيرك وَقَالَ أَبُو بَكْر الوراق الفتى من لا يَكُون خصما لأحد.

وَقَالَ مُحَمَّد بْن عَلِيّ الترمذي: الفتوة أَن تكون خصما لربك عَلَى نفسك ويقال: الفتى من لا خصم لَهُ