Skip to content

الرسالة القشيرية باب في ذكر مشايخ هذه الطريقة وما يدل من سيرهم وأقوالهم على تعظيم الشريعة

الرسالة القشيرية

عبد الكريم القشيري

Printed page ١/ ٣٥

فمنهم أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أدهم بْن مَنْصُور من كورة بلخ رَضِيَ اللَّهُ تعالي عَنْهُ كَانَ من أبناء الملوك فخرج يوما متصيدا فأثار ثعلبا أَوْ أرنبا وَهُوَ فِي طلبه فهتف بِهِ هاتف: يا إِبْرَاهِيم , ألهذا خلقت أم بِهَذَا أمرت؟ ثُمَّ هتف بِهِ أَيْضًا من قربوس سرجه والله مَا لِهَذَا خلقت ولا بِهَذَا أمرت، فنزل عَن دابته وصادف راعيا لأبيه فأخذ جبة للراعي من صوف ولبسها وأعطاه فرسه وَمَا مَعَهُ، ثُمَّ إنه دَخَلَ البادية ثُمَّ دَخَلَ مَكَّة وصحب بِهَا سُفْيَان الثَّوْرِي والفضيل بْن عياض، ودخل الشام وَمَاتَ بِهَا وَكَانَ يأكل من عمل يده مثل الحصاد وحفظ البساتين وغير ذَلِكَ، وأنه رأى فِي البادية رجلا علمه اسم اللَّه الأعظم , فدعا بِهِ بعده فرأى الخضر ﵇ , وَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا علمك أَخِي دَاوُد اسم اللَّه الأعظم.