Skip to content

من تاريخ النحو العربي بين الكسائي والأصمعي

من تاريخ النحو العربي

سعيد الأفغاني

Printed page ٤٧

بين الكسائي والأصمعي:

حدث أحمد بن يحيى ثعلب أحد أئمة الكوفيين قال:

كان الكسائي والأصمعي بحضرة الرشيد، وكانا ملازمين له يقيمان بإقامته ويظعنان بظعنه، فأنشد الكسائي:

أنَّى جزوا عامرا سوءى بفعلهم ... أم كيف يجزونني السوءى من الحسن

أم كيف ينفع ما تعطي العلوقُ به ... رئمان أنف إذا ما ضن باللبن

فقال الأصمعي: "إنما هو رئمان أنف، بالنصب" فقال له الكسائي: "اسكت ما أنت وذاك؟ يجوز بالرفع والنصب والخفض: أما الرفع فعلى الرد على "ما" لأنها في موضع رفع بـ "ينفع" فيصير التقدير: "أم كيف ينفع رئمان أنف"، والنصب بـ "تعطي"، والخفص على الرد على الهاء التي في "به"". فسكت الأصمعي ولم يكن له علم بالعربية، وكان صاحب لغة, لم يكن صاحب إعراب١.