Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة بطلان القصة من جهة العقل والنظر

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ١/ ٣٧١

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ «١» (٤٦) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (٤٧) «٢» .

وقال تعالى:

إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً (٧٥) «٣»

ولو جوّزنا شيئا من ذلك لذهبت الثقة بالأنبياء، ووجد المارقون سبيلا للتشكيك في الأديان. ووجه اخر لفساد هذه القصة وهو أن الله تعالى ذم الأصنام في سورة النجم، وأنكر على عابديها وجعلها أسماء لا مسمى لها، وأن التمسك بعبادتها أوهام وظنون قال تعالى:

أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (٢٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى (٢١) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى (٢٢) «٤» .

فقد جاءت الايات على هذا الأسلوب الإنكاري، التوبيخي، التهكمي بالأصنام وعابديها، وقال بعد الموضع الذي زعموا أنه ذكرت فيه الفرية:

إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى (٢٣) .

فلو أن القصة صحيحة لما كان هناك تناسب بينها وبين ما قبلها