السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
وَالضُّحى (١) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى «١» (٢) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى (٣) .
ما صرمك أي قطعك فتركك، وما أبغضك منذ أحبك:
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى (٤) .
أي لما عندي في مرجعك إلي خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا:
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (٥) .
من الفلج «٢» في الدنيا، والثواب في الاخرة:
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى (٧) وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى (٨) .
يعرّفه الله ما ابتدأه به من كرامته في عاجل أمره، ومنّه عليه في يتمه، وعيلته «٣» ، وضلالته «٤» ، واستنقاذه من ذلك كله برحمته:
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠) .
أي لا تكن جبارا، ولا متكبرا، ولا فحاشا فظا على الضعفاء من عباد الله:
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١) .