السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
ومما وقع في الحديث الصحيح: «سميتك المتوكل، ليس بفظّ، ولا غليظ؛ ولا جاف، ولا سخّاب بالأسواق، ولا يقابل السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح» «١» .
ومن أسمائه: المختار، والمصطفى، والشفيع المشفّع «٢» ، والصادق المصدوق «٣» ، وكان بعض صحابة رسول الله ﷺ إذا حدّث عنه قال: «حدثني الصادق المصدوق ﷺ» إلى غير ذلك من الأسماء الشريفة التي تدل على صفات جليلة وخصوصيات منيفة.
وقد قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية في تصنيف له في «الأسماء النبوية» :
«قال بعضهم: أسماء النبي ﷺ تسعة وتسعون اسما عدد أسماء الله الحسنى، ثم قال: ولو بحث عنها باحث لبلغت ثلاثمائة اسم» ، وقد ذكر في كتابه المذكور أماكنها من القران والأخبار، وضبط ألفاظها وشرح معانيها، واستطرد- كما هي عادته- إلى فوائد كثيرة.
والحق- كما قال الحافظ الكبير ابن حجر- أن غالب الأسماء التي ذكروها هي أوصاف للنبي ﷺ، ولم يرد الكثير منها على سبيل التسمية، وذلك مثل عدهم: اللبنة، للحديث الصحيح المشهور في التعبير عنه باللبنة «٤» ، وعدهم الهادي، والمذكّر، والمختار ونحوها.
أما (محمد) فاسم مفعول من التحميد للمبالغة يقال: حمّده إذا نسبه إلى