Skip to content

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة النبي العادل

السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة

محمد أبو شهبة

Printed page ٢/ ٦٦١

ولم يقف الأمر في العدل عند ما هو من حق المرأة في النفقة، والكسوة والبيتوتة، بل شمل ذلك العدل في المباسطة والمؤانسة والتعهد، وكان يفعل ذلك بعد صلاة العصر غالبا، وقد يكون بعد صلاة الصبح كما في الصحيح، أما العدل والمساواة في الحب والميل القلبي فهذا لم يكلّف به النبي، ولم تكلّف به الأمة، لأنه أمر لا يدخل تحت الاختيار، ولا تحت الوسع، قال تعالى:

لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وهذا هو المراد من قوله سبحانه: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ، فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وكان النبي يقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك» .