فحَكَم بأن تُقْتَل مقاتِلتُهم وتُسْبَى ذَرَارِيْهم (٢) ، وما جُعِل لغيره أن يفعله فله هو (٣) ﵊ أن يفعله؛ لأن* الأصل مساواة أمته له في الأحكام إلا ما دل الدليل على تخصيصه من ذلك.
ويرد على الكلِّ أن هذه الصور (٤) يجوز أن [تقارنها نصوص] (٥) نَزَلتْ فيها، أو تقدَّمتْها نصوص بأن يُوحى إليه (٦) : إذا كان كذا فافعلْ كذا، وحينئذٍ هي بالوحي
لا بالاجتهاد.
حجة القول بالفرق بين الحروب فيجوز: أنَّ الحروب أمرُها على الفَوْر؛ لعظم المفسدة في التأخير من جهة استيلاء (٧) العدوِّ، فيُفَوَّض إليه، وقضية (٨) [سعد بن] (٩) معاذ تدل عليه، والأحكام يجوز التراخي فيها، فلا يُجْتَهد فيها.