جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير
ص: قال الإمام ﵀: أو يكون أحد القياسين متفقاً (١) على علته، أو أقلَّ خلافاً، أو بعضُ مقدماته يقينية، أو علَّتُه وصفٌ حقيقي. ويترجَّح (٢) التعليل بالحكمة على العدم والإضافيِّ والحكمِ الشرعيِّ والتقديريِّ، والتعليل* بالعدم أولى من التقديري، وتعليلُ الحكم الوجودي [بالوصف الوجودي] (٣) أولى من العدمي بالعدمي (٤) ومن العدمي بالوجودي و [من] (٥) الوجودي بالعدمي؛ لأن التعليل بالعدم يستدعي تقدير الوجود، وبالحكم الشرعي أولى من التقديري (٦) ؛ [لكون التقدير] (٧) على خلاف الأصل. والقياس الذي يكون ثبوت الحكم في أصله أقوى (٨) أو بالإجماع أو بالتواتر أقوى مما ليس كذلك (٩) .
الشرح
الوصف الحقيقي كالإسكار، والعدمي كقولنا: غير مستحقّ أو عدوان، فإنه سلب محض، والإضافي (١٠) نحو قولنا: البنوة مقدَّمة على الأبوة، وهما علة الميراث، وهما إضافيتان ذهنيتان لا وجود لهما في الأعيان (١١) . وتقدَّم (١٢) أن الحكمة هي [علة علية العلة] (١٣) ، كإتلاف المال في السرقة، واختلاط الأنساب في الزنا، فهي أولى من