Printed page ٢/ ٤٢٣
والمتأخَّر يُرَجَّح؛ لأنه قد يكون الناسخ، ولقول (١) ابن عباس ﵄: ((كنَّا نأخذ بالأحدث فالأحدث من أمر (٢) رسول الله ﷺ) (٣) .
ورواية متأخر الإسلام يتعيَّن تأخُّرها (٤) ، (٥) فهو كالمدني (٦) ، ومتقدِّمُ الإسلام يحتمل أن يكون حديثه مما سمعه في [آخر الأمر من رسول الله ﷺ] (٧) ، فيكون مساوياً لمتأخر الإسلام، ويحتمل [سماعه أول إسلامه، فيكون متقدماً في الزمان مرجوحاً في
العمل] (٨) ، والذي لا احتمال فيه أولى مما فيه احتمال المرجوحِيَّة (٩) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في ن: ((كقول)) وهو تحريف (٢) في س، ق: ((فعل)) . (٣) لم أجده بهذا اللفظ فيما وقفْتُ عليه، ولفظ الموطأ (١/٢٩٤) ((كانوا يأخذون ... )) . والحديث جاء في صحيح مسلم (١١١٣) من طريق ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكَدِيْد ثم أفطر. وكان صحابة رسول الله ﷺ يتَّبِعون الأحدث فالأحدث من أمره، وهذه الزيادة في آخر الحديث ((وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث ... )) مدرجة من كلام الزهري في حديث ابن عباس ﵄، وبهذا جزم البخاري (٤٢٧٦) فقال: ((قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر النبي ﷺ الآخِرُ فالآخِر)) . انظر: " الفَصْل للوصل المُدْرج في النقل " للخطيب البغدادي ١/٣٢٢، موافقة الخُبْر الخَبَر لابن حجر ٢/٨٢، المعتبر للزركشي ص١٦٥، فتح الباري لابن حجر ٤/٢٢٧. (٤) في س: ((تأخيرها)) . (٥) هنا زيادة: ((وأن حديثه متأخر)) في س، ن، وهي تكرار في المعنى. (٦) في ق: ((كالمديني)) وهو خطأ؛ لأن النسبة إلى فَعِيْلة فَعَلِيّ إذا لم يكن معتلَّ العين أو مضاعفاً. لكن فرَّقوا بين المنسوب إلى المدينة المنورة وإلى مدينة المنصور (بغداد) فقالوا في الأول: مَدَنِيّ، وفي الثاني: مَدِيْنِيّ. انظر: همع الهوامع للسيوطي ٣/٣٦١ (٧) ما بين المعقوفين في ق: ((الآخر)) . (٨) ما بين المعقوفين في ق: ((التقدم، فيكون مرجوحاً)) . (٩) قدَّم الآمدي وابن الحاجب والهندي وجَمْعٌ الترجيح بمتقدم الإسلام على المتأخر؛ لزيادة أصالته في الإسلام وتحرزه. انظر: الإحكام ٤/٢٤٤، منتهى السول والأمل ص٢٢٣، الفائق ٤/٤١٣. وعند المجد ابن تيمية والطوفي وغيرهما أنهما سواء؛ لأن كل واحد منهما اختص بصفةٍ، فالمتقدم اختص بأصالته في الإسلام، والمتأخر اختص بأنه لا يروي إلا آخر الأمرين. انظر: المسودة ص ٣١١، شرح مختصر الروضة للطوفي ٣/٦٩٦، المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص١٦٩. وما اختاره المصنف هو اختيار أبي يعلى والشيرازي وابن السبكي وغيرهم، انظر العدة ٣/١٠٤٠، شرح اللمع ٢/٦٥٩، جمع الجوامع بحاشية البناني ٢/٣٦٥. وللفخر الرازي تفصيل في المسألة، انظره في: المحصول ٥/٤٢٥، والمصنف له تفصيل آخر ذكره في: نفائس الأصول (٨/٣٧١٤) فقال: ((إذا عُلِم تأخُّرُ رواية متقدم الإسلام رُجِّحتْ بقدم هجرته، وإن جُهل تقدُّمها وتأخُّرها قُدم المتأخرُ الإسلام)) .