جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير
الشرح
القصة المشهورة يبعد الكذب فيها بخلاف القصة الخفية.
والكتابة تحتمل التزوير بخلاف المسموع.
والمرفوع إلى النبي ﷺ حجةٌ إجماعاً، أما الموقوف على بعض الصحابة [يقوله من قِبَل نفسه، ولا يقول: سمعت من رسول الله ﷺ] (١) ، فيحتمل أن يكون سمعه من النبي ﷺ فيكون حجة إجماعاً، أو هو من اجتهاده فيُخرَّج على الخلاف في قول الصحابي وفعله هل هو حجة أم لا (٢) ؟، والحجة إجماعاً مقدَّم على المتردِّد بين الحجة وغيرها.
واتفاق الرواة عند إثبات الحكم دليلُ قوة الخبر وضَبْطِه عندهم، وإذا اختلفوا دل ذلك على ضعف السَّند أو (٣) الدلالة أو وجود (٤) المعارض، فكان الأول أرجح.
وصاحب* القصة إذا رواها كان (٥) أعلم بها وأبعد عن (٦) الذهول والتخليط فيها (٧) ، بخلاف [إذا روى] (٨) غيرُه.
وإجماع أهل (٩) المدينة مرجِّح (١٠) ؛ لأنهم (١١) مهبط الوحي، ومعدن الرسالة، وإذا وقع شَرْعٌ كان ظاهراً فيهم، وعنهم يأخذ غيرهم، فإذا لم يوجد شيءٌ بين أظهرهم دل ذلك (١٢) على بطلانه أو نسخه.