Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ٤١٦

وتقديم (١) الخاص على العام كقوله ﵊ ((لا تقتلوا الصبيان)) (٢) مع قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (٣) فإن تقديم الحديث لا يقتضي إلغاءه (٤) ولا إلغاء الآية، وتقديم عموم الآية يقتضي إلغاء الحديث، ولأن الآية يجوز إطلاقها بدون [إرادة الصبيان] (٥) ، [ولا يجوز إطلاق الحديث بدون إرادة الصبيان] (٦) ، لأنهم جميع مدلوله فيبقى هَدَراً، فالأول أولى.

وقوله تعالى: ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ (٧) يتناول المملوكتين والحُرَّتين، وقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٨) يتناول الأختين والأجنبيتين، وضابطُ الأعمِّ والأخصِّ من وجهٍ: أن يوجد كل واحد منهما مع الآخر وبدونه، وقد وجد الأول في الأختين الحرتين بدون المِلْك، ووجد الثاني في المملوكات الأجنبيات بدون الأُخُوَّة (٩) ، واجتمعا معاً في الأختين المملوكتين، [فكلٌّ منهما حينئذ] (١٠) أعم من الآخر من وجهٍ وأخص من وجهٍ، فلا رجحان لأحدهما على الآخر من هذا الوجه