لأنَّا إذا أثبتنا (١) فقد نعلم ثبوت (٢) الحكم في الفروع، وقد نعتقده اعتقاداً جازماً لا (٣) يحتمل عدم المطابقة، وقد نظنُّه (٤) ، فاشتركت الثلاثة في الإثبات فهو مرادنا.
وقولي (٥) : ((معلوم)) أولى من قول مَنْ قال: إثباتُ حكمِ [أصلٍ لفرعٍ] (٦) ، أو
إثباتُ حكمِ الأصلِ في الفرع (٧) ؛ لأن الأصل والفرع إنما يُعْقلان (٨) بعد معرفة
القياس، فتعريف القياس بهما (٩) دَوْر (١٠) ، فإذا قلنا: ((معلوم)) اندفعتْ هذه الشبهة الموجبة للدَّوْر.
وقولي: ((لأجل اشتباههما في علة الحكم)) احتراز (١١) من إثبات الحكم بالنص، فإن ذلك لا يكون قياساً، كما لو ورد نصٌّ يخصُّ الأُرْزَ (١٢) بتحريم الربا