أوجب الحذر عند قولهم ولم يشترط العدالة، فوجب جواز (١) قبول (٢) قول (٣) المجهول.
ولأن (٤) أعرابياً جاء يشهد (٥) عند رسول الله ﷺ بالهلال فقبل شهادته وأمر الناس بالصوم (٦) . وإذا جاز ذلك في الشهادة جاز في الرواية بطريق الأولى؛ لأن الشهادة يشترط فيها ما لا يشترط في الرواية من الذكورية (٧) والحرية والعدد وغير ذلك (٨) .
والجواب عن الأول: أنا إذا علمنا زوال الفسق ثبتت (٩) العدالة؛ لأنهما ضدَّان لا ثالث لهما، متى عُلم نفي (١٠) أحدهما ثبت الآخر. وعن الثاني: أن الطائفة مطلقةٌ في الآية فتُحمل على ما تقدَّم من تقييد السنة بقوله ﵇ ". يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله". وعن الثالث: أن القصة محتملة من حيث اللفظ، وليس في الحديث أنه كان مجهولاً ولا معلوماً (١١) ، غير أن قضايا الأعيان تتنزل (١٢) على القواعد،