Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ٢٠٦

اللَّفظ المرويِّ (١) . والمعنوي: وهو وقوع الاشتراك في معنىً (٢) عامٍّ؛ كشجاعة عليٍّ ﵁ وسخاء حاتمٍ (٣) .

الشرح

اللفظي كما نقول: إنّ القرآن الكريم متواتر؛ أي: كل لفظةٍ منه اشترك فيها (٤) العدد الناقل للقرآن، وكذلك " دمشق " و" بغداد " أي جميع النَّقَلة نطقوا بهذا اللفظ.

وأما المعنوي: فلا تقع الشَّرِكة في اللفظ (٥) كما يُروى أن علياً ﵁ قتل ألفاً في الغزوة الفلانية، وتروى قصص أخرى بألفاظٍ أخرى، وكلها تشترك (٦) (٧) في معنى الشجاعة، فنقول: شجاعة علي ﵁ ثابتة بالتواتر المعنوي. ويُروى أن حاتماً (٨) وهب مائة ناقةٍ، ويروي (٩) آخر (١٠) أنه وهب ألف دينار ونحو ذلك، حتى تتحصَّل حكايات مجموعها يفيد القطع بسخائه، وإن كانت (١١) كل حكاية من [تلك الحكايات] (١٢) لم يتواتر لفظها، فهذا هو التواتر المعنوي.