Printed page ٢/ ١٧٣
من غير دلالة ولا أمارة)) (١) ، ومتى انتفت الأمارة انتفت الشبهة قطعاً فصار لفظ المحصول فيه (٢) تدافع (٣) (٤) .
واختلف المختصرون له: فمنهم من فسَّره بالشبهة (٥) وهو سراج الدين (٦) ، ومنهم من أعرض عنه بالكلية (٧) ، ثم بعد وضع كتاب " الفصول " (٨) طالعتُ كتباً كثيرة فوجدت هذه اللفظة فيها مضبوطة، ويقولون: منهم من جَوَّز الإجماع بالبخت (٩) ، بالتاء المنقوطة باثنين من (١٠) فوقها، فدل على أن (١١) قوله: ((بالتبخيت)) ليس بالثاء
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ليست هذه العبارة في المحصول، لكن مؤداها أن الخصم يجوّز صدور الإجماع بالتبخيت، أي بغير مستند من دلالةٍ أو أمارة. انظر المحصول ٤/١٨٧ ـ ١٨٩. (٢) ساقطة من س، ن. (٣) في ن: ((يتدافع)) . (٤) لفظ المحصول مستقيم لا تدافع فيه، فإنه لم ترد فيه عبارة ((الشبهة)) أصلاً بل وردت عبارة ((التبخيت)) ، وهي في مقابل: الدلالة والأمارة، بل إن عبارة المحصول ـ ابتداءً ـ توحي بأن التبخيت يفضي إلى التقوُّل في الدين بمجرد الحظ والهوى لا لشبهةٍ. انظر: المحصول (٤/١٨٨) ..ثم إن صاحب المحصول في المسألة التي بعد هذه عبرّ عن الأمارة بالشبهة. انظر: المحصول ٤/١٩٢، نفائس الأصول ٦/٢٧٣٧. (٥) انظر: التحصيل من المحصول لسراج الدين الأُرْموي، (٢/٧٨) . لكن غلَّطه الأصفهاني في الكاشف عن المحصول ٥ / ٥١٨. وكذلك ردَّه الإسنوي في نهاية السول ٣/٣٠٨. (٦) هو أبو الثناء سراج الدين محمود بن أبي بكر بن أحمد الأُرْموي، نسبةً إلى أُرْمِية من بلاد أذَربيجان، وتسمى الآن: ضيائية، تابعة لإيران. من علماء الشافعية في الأصول والمنطق، قرأ بالموصل وسكن دمشق وولي قضاء قُوْنية وتوفي بها. من تآليفه: التحصيل من المحصول (ط) بتحقيق د. عبد الحميد أبو زنيد، بيان الحق، شرح الوجير للغزالي. ت ٦٨٢هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى ٨/٣٧١، مقدمة كتاب التحصيل للأرموي. (٧) كتاج الدين الأرْموي في كتابه: الحاصل من المحصول (ط) ، والتبريزي في: تنقيح محصول ابن الخطيب (رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى) ، والنقْشَواني في: تلخيص المحصول (رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية) . (٨) المراد به " تنقيح الفصول ". والله أعلم. (٩) في ن: ((البحث)) وهو تحريف وخطأ، لأنه يؤدي خلاف المعنى المراد عند المصنف. ومن الكتب التي ذكرت ((البخت أو التبخيت)) التمهيد لأبي الخطاب ٣/ ٢٨٥. (١٠) ساقطة من ن. (١١) ساقطة من ق.