ولأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا ينكرون على الواحد والاثنين المخالفة لشذوذهم (١) .
ولأن اسم الأمة لا ينخرم بهم كالثور الأسْود - فيه شعرات بيض - لا يخرج عن كونه أسْود (٢) .
ولأنه إذا كان (٣) الإجماع حجة وجب أن يكون معه من يجب عليه الانقياد له (٤) .
وجوابهم (٥) عن الأول: أن ذلك يفيد غلبة الظن مع الأكثر (٦) ، وأما الإجماع والقطع بحصول العصمة فذلك لا يفيده (٧) . وعن الثاني: أن الإنكار وقع منهم لمخالفة الدليل الذي عليه الجمهور لا لخرق الإجماع. وعن الثالث: أن اسم الأسود حينئذٍ إنما يصدق مجازاً، بل الأسود بعضه، وكذلك الأمة لا يصدق على بعضها إلا مجازاً. وعن الرابع: أن المنقاد للإجماع (٨) مَنْ بعدهم، ومِنْ عَصْرِهم (٩) مَنْ (١٠) ليس له أهلية النظر، والنزاع هاهنا فيمن له أهلية النظر (١١) .