Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير الفصل الثاني في حكمه

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ١٢٦

وقوله تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (١) . وجه التمسك به (٢) : ذِكْرُهم في سياق المدح يدلُّ على أنهم على الصواب، والصواب يجب اتباعه، فيجب اتباعهم. ولأنه تعالى وصفهم بأنهم يأمرون بالمعروف، واللام للعموم، فيأمرون بكل معروفٍ، فلا يفوتهم حقٌّ؛ لأنه من جملة المعروف، ولقوله تعالى: ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر﴾ (٣) والمنكر باللام يفيد أنهم ينهون عن كل منكر، فلا يقع الخطأ بينهم (٤) ويُوَافِقُوا عليه، لأنه منكر.

والعمدة الكبرى: أن كل نص من هذه النصوص مضمومٌ للاستقراء التام (٥) من نصوص القرآن والسنة وأحوال الصحابة وذلك (٦) يفيد القطع عند المطَّلِع عليه، وأن هذه الأمة معصومة من الخطأ وأن الحق لا يفوتها* فيما تثبته (٧) شرعاً والحق واجب الاتباع، فقولهم واجب الاتباع.

احتجوا: بأن اتفاق الجمع العظيم على الكلمة الواحدة مُحالٌ في مجاري العادات، كما أن اتفاقهم على الميل إلى الطعام الواحد في الزمان الواحد محالٌ (٨) .