جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير
اقتصر على الجلد واسْتَفْتى بعد ذلك، فقيل له: لابد من التغريب، فإنه لا يحتاج إلى إعادة الجلد مرةً أخرى، بخلاف المُصلِّي يحتاج إلى إعادة الجميع، ووجه الفرق على هذا المذهب: أن الأصل إذا لم يُجْزيءْ بعد الزيادة اشتدَّ التغيير فكان نسخاً، بخلاف القسم الآخر، التغيير فيه قليل.
وأما على أصلنا فهذه (١) الصور كلها ليست نسخاً، أما التغريب فلأنه رافع [لعدم وجوبه] (٢) ، وعدم الوجوب حكم عقلي، [ورفع الحكم العقلي ليس] (٣) نسخاً. وتقييد الرقبة بالإيمان رافع (٤) لعدم لزوم تحصيل الإيمان فيها (٥) ، وذلك حكم عقلي، وإباحة قطع الساق في الثانية (٦)
ليست نسخاً، لأنه رافع لعدم الإباحة وهو حكم عقلي فلا يكون نسخاً.
فإن قلتَ: الآدميُّ وأجزاؤه محرَّم مطلقاً، وهذا التحريم حكم شرعي فيكون نسخاً [لِمَا رُفِع] (٧) .
قلتُ: لنا هاهنا مقامان، أحدهما: أن ندَّعي أن الأصل في الآدمي وغيره عدم الحكم لا تحريم ولا إباحة؛ لأنه الأصل في أجزاء العالم كلها حتى وردت الشرائع،