ولأنه يخصِّص الكتاب فينسخه؛ لأن النسخ تخصيص في الأزمان (١) .
والجواب عن الأول: أن الآية إنما اقتضت التحريم إلى تلك الغاية فلا ينافيها ورود (٢) تحريم بعدها، وإذا لم ينافِها (٣) لا يكون نسخاً (٤) ، لأن من شرط النسخ التنافي (٥) .
وعن الثاني: أن العام في الأشخاص مطلق في الأحوال*، فيُحمل العام على حالة عدم القرابة المذكورة (٦) . سلمناه لكنه تخصيص، ونحن نسلمه إنما النزاع في النسخ.
وعن الثالث: الفرق، أن تلك الأدلة المتفق عليها مساوية أو أقوى (٧) ، وهذا رجوع (٨) ، فلا يلحق بها.
وعن الرابع: أن النسخ إبطال لما اتصف بأنه مراد، فيحتاط فيه أكثر من التخصيص؛ لأنه بيانٌ للمراد فقط.
وأما تحويل القبلة فقالوا احتفَّتْ به قرائن وجدها أهل قُبَاء (٩) لما أخبرهم المُخْبر من