Printed page ٢/ ٦٨
في نقطة الماء ونحوها، فإن القصد إليها نادر، ومع هذا الفرق أمكن أن يقولوا بالمنع مطلقاً في هذا القسم من غير تفصيل (١) .
احتج الشيخ سيف الدين الآمدي (٢) في هذه المسألة بنسخ الخمسين صلاةً ليلة الإسراء حتى* بقيت خمساً (٣) .
ويردُ عليه: أنها خبر واحد فلا تفيد القطع، والمسألة قطعية (٤) . ولأنه نسخ قبل الإنزال (٥) ، [وقبل الإنزال] (٦) لا يتقرَّر (٧) علينا (٨) حكم (٩) ، فليس من صورة النزاع.
حكم النسخ لا إلى بدلص: والنسخ لا إلى بدل (١٠)
خلافاً
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر مزيداً من توضيح مذهب المعتزلة كما استخرجه المصنف من مقتضى قاعدتهم في التحسين والتقبيح في: رفع النقاب القسم ٢ / ٣٩٦. (٢) انظر: الإحكام للآمدي ٣ / ١٣٠، ذكِر هذا الاحتجاج أيضاً في: التمهيد لأبي الخطاب ٢ / ٣٦٠، تيسير التحرير ٣ / ١٨٧. (٣) حديث الإسراء والمعراج وفرض الصلوات عليه ﷺ من رواية البخاري (٣٤٩) ومسلم (٢٥٩) ، (٢٦٣) من حديث أنس بن مالك ﵁. (٤) أما كون الخبر آحاداً فقد قال علاء الدين البخاري: ((الحديث ثابت مشهور، قد تلقته الأمة بالقبول، وهو في معنى التواتر، فلا وجه إلى إنكاره)) . كشف الأسرار للبخاري ٣ / ٣٢٦. وعدَّه السيوطي والكتاني من الأحاديث المتواترة. انظر: قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي ص ٢٦٣، نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتاني ص ٢١٩، ٢٢٠. ثم إن المسألة ظنية اجتهادية والتمسك في الظنيات بخبر الواحد جائزٌ وفاقاً. انظر: نهاية الوصول للهندي ٦ / ٢٢٨٣. (٥) فيه نظر، بل بعد الإنزال، لأنه أنزل على محمد ﷺ في السماء، ولا عبرة في الإنزال إلى الأرض. انظر: رفع النقاب القسم ٢ / ٣٩٩. (٦) في ق: ((وحينئذٍ)) . (٧) في ن: ((يتعذر)) وهو تحريف. (٨) في ق: ((عليها)) وربما كان عود الضمير على: المسألة. (٩) لا يشترط في بلوغ الأمر أن يعمَّ جميع المكلفين، بل يكفي علم بعضهم. وقد علمه سيد الأمة وإمام المكلفين ﷺ. انظر: شرح الكوكب المنير ٣ / ٥٣١، والتقرير والتحبير ٣ / ٤٩. (١٠) البَدَل لغة: هو قيام الشيء مقام الشيء الذاهب. ويقولون: بدَّلْتَ الشيءَ؛ إذا غَيَّرْتَه وإن لم تأت له ببدل. معجم المقاييس في اللغة لابن فارس مادة " بدل ". وفي الاصطلاح له معنيان، أحدهما عام، والآخر خاص. أما العام فهو: رَدُّ الحكمِ إلى ما قبل شرع الحكم المنسوخ ولو كان الإباحة الأصلية. مثاله: نسخ وجوب تقديم الصدقة عند مناجاة الرسول ﷺ إلى الإباحة أو الاستحباب. والمعنى الخاص هو: قَصْر البدل على شرع حكمٍ جديدٍ ليحُلَّ محل الحكم المنسوخ. مثاله: نسخ صوم عاشوراء بصوم رمضان. ولكون البدل يرد على المعنيين السابقين وقع النزاع بين العلماء في اشتراط البدل أو عدمه في النسخ. انظر: شرح العضد لمختصر ابن الحاجب ٢ / ١٩٣، تيسير التحرير ٣ / ١٩٧، النسخ في دراسات الأصوليين د. نادية العمري ص ٢٥٧.