جامعاً (١) ، وكذلك يَنْتَقِض بالإقرار (٢) وبجميع المدارك التي ليست خطاباً (٣) ، وكذلك يَبْطُل بجميع ذلك اشتراطُه في الحكم السابق أن يكون [ثابتاً بالخطاب، فإنه قد يكون] (٤) ثابتاً بأحد هذه الأمور، فلذلك عَدَل الإمام لقوله: ((طريق شرعي)) لِيَعُمَّ جميع هذه الأمور، فإن قُلْتَ: أنت شَرَعْتَ تَحُدُّ النسخ، والطريقُ ناسِخةٌ لا نَسْخٌ (٥) ، والمصدر (٦) غير الفاعل، فقد خرج جميع أفراد المحدود من الحَدِّ فيكون باطلاً.
قلتُ: الناسخ في الحقيقة إنما هو الله تعالى؛ ولذلك (٧) قال الله تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا﴾ (٨) ، فأضاف تعالى فِعْل (٩) النسخ إليه ﷾، وفعله تعالى هو هذه المدارك (١٠) وجعلها ناسخة، فالمصدر في التحقيق هو هذه (١١) المدارك فاندفع السؤال (١٢) .