Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ٢٢

فائدة:

قال الشيخ سيف الدين (١) : أفعاله ﷺ لا يمكن وقوعُ التعارض فيها حتى يَنْسخ بعضُها بعضاً أو يُخَصِّصه (٢) ، فإنَّ الفِعْلين إنْ تَمَاثلا و (٣) كانا في وقتين كالظُّهْر اليومَ والظُّهر غداً فلا تعارض، وإن اختلفا وأمكن اجتماعهما كالصلاة والصوم فلا تعارض، وإنْ تَعذَّر اجتماعهما لتناقض أحكامِهما [كما لو صام] (٤) في وقتٍ وأكَل في مِثْل ذلك الوقت لم يتعارضا أيضاً؛ لأن الفعل لا عموم له حتى يَدُلَّ على لزوم ذلك الفعل (٥) في جميع الأوقات فيناقضه ضِدُّه إذا وقع في تلك الأوقات الأُخَر، فإن دَلَّ دليلٌ من خارجٍ غير الفعل على (٦) أن مثل ذلك الفعلِ يتكرر فالتخصيص (٧) والتعارض إنما عرض لذلك الدال على التكرار (٨) .

وكذلك إقراره ﷺ لبعض الأمة على الترك مع القدرة على الفعل والعلم به لا يكون مُخصِّصاً وناسخاً إلا للدليل الدال على تكرار ذلك الفعل (٩) .