وإذا فَعَل ﷺ فِعْلاً وعُلِم بالدليل أنَّ غيره مكلَّفٌ بذلك الفعل، ثم يَرَى غيره يفعل ضِدَّ ذلك الفعل، فيُعْلم أن هذا الفاعلَ لهذا الضِدِّ خارجٌ من حكم ذلك الفعل المتقدِّم (٢) ، ويبقى غَيْرُ هذا الذي أقرَّه (٣) عليه* السلام مُنْدرِجاً في حكم ذلك الفعل.
أو يُعْلم بالدليل أنه ﵊ يلزمه فِعْلٌ في وقت فيراه (٤) قد فَعَل ضِدَّ ذلك الفعل [في ذلك الوقت] (٥) ، فيُعلم نَسْخُه عنه ﷺ في ذلك الوقت وما بعده، فهذا هو معنى المسألتين الأخيرتين (٦) في هذا الفصل (٧) .
فائدة:
قال الإمام فخر الدين (٨) : التخصيص والنسخ في الحقيقة ما لَحِق إلا الدليلَ الدالَّ على وجوب التأسي، فإنه تناول* هذه الصورة وقد خرجت منه (٩) .
سؤال:
قال العلماء: من شرط الناسخ أن يكون مُساوياً للمنسوخ أو أقوى، والفعل أضعف، فكيف جعلوه في هذا المقام ناسخاً مع ضعفه عن المنسوخ؟ (١٠) .